الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلس .و .جبحـثدخول

شاطر | 
 

 تقرير ندوة وطنية حول " المنازعات الضريبية"

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الوردي عادلة
محاور متوسط
محاور متوسط
avatar

عدد الرسائل : 21
العمر : 36
المدينة : مكناس
الكلية : كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ـ مولاي اسماعيل ـ
التخصص : قانون المنازعات
المستوى الدراسي : ماستر
المستوى الحواري :
100 / 100100 / 100

عدد النقاط : 3316
تاريخ التسجيل : 30/11/2009

مُساهمةموضوع: تقرير ندوة وطنية حول " المنازعات الضريبية"   الثلاثاء ديسمبر 15, 2009 12:20 pm

تقرير ندوة وطنية حول "المنازعات الضريبية" نظمت بكلية الحقوق بمكناس
في اطار احتفائها بالذكرى العشرين لتأسيس جامعة مولاي إسماعيل، نظمت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس وهيئة المحامين بمكناس ندوة وطنية حول " المنازعات الضريبية"، وذلك يومي 04 و 05 دجنبر 2009برحاب الكلية.
وقد قسمت أشغال هذا اللقاء العلمي إلى ثلاث جلسات علمية، خصصت الأولى لمناقشة المساطر العامة، والجلسة العلمية الثانية لمنازعات الوعاء، في حين الجلسة الثالثة لمنازعات التحصيل.
وقد شارك في أشغال هذه الندوة بالاضافة إلى أساتذة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس وسلا وفاس، بعض ممثلي الهيئة القضائية بنفس المدينة وكذا ممثلي المديرية العامة للضرائب بالرباط، وبعض أطر المديرية الجهوية للضرائب بمكناس، اضافة إلى محامين هيئة مكناس مع ملاحظة بهذا الخصوص ستتم الاشارة إليها في ختام هذا التقرير.
وهكذا، سأعمل على إعطاء نظرة موجزة للمواضيع التي تطرق إليها المتدخلون وذلك باعتماد نفس التقسيم الذي تظمنه برنامج الندوة.
يوم الجمعة 4 دجنبر 2009:
أول ما بدأ به هذا اللقاء العلمي هو كلمة رئيس جامعة مولاي اسماعيل منوها بالجهود التي بدلتها ولازالت تبدلها الكلية لمناقشة المواضيع ذات الأهمية الخاصة، تلتها كلمة النقيب السابق لهيئة المحامين بمكناس الأستاذ حبيب بنحليمة نيابة عن الاستاذ عبد الواحد الانصاري النقيب الحالي للهيئة، ثم كلمة الاستاذ أحمد بنجلون عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس،وفي الأخير كلمة اللجنة المنظمة[1]. وقد تم التوقيع على اتفاقية تعاون مشترك بين الكلية و هيئة المحامين بمكناس موضوعها فتح ماستر متخصص في المنازعات الضريبية لتكوين محامي الهيئة المذكورة.
وبعد حفل الاستقبال بدأت الجلسة العلمية الأولى التي تناولت المساطر العامة، ترأسها الأستاذ النقيب حبيب بنحليمة، وقد كان مقرر هذه الجلسة الاستاذ محمد البزاز ( أستاذ بكلية الخقوق بمكناس) و كذا الأستاذ عبد الرحمان لكرامتي ( عضو مجلس هيئة المحامين بمكناس).
واولى المداخلات التي بدأت بها الجلسة العلمية الأولى كانت للأستاذ امحمد اقزيبر ( أستاذ بكلية الحقوق بمكناس) عنوانها " النظام القانوني للتظلمات الضريبية"، وقد عرف التظلمات الضريبية بكونها تلك التظلمات الادارية التي تهم المنازعة في مجموع الضرائب والرسوم، تطرق بعد ذلك لمسطرة التنازع بخصوص الضريبة وناقشها على مستوى الضرائب الوطنية و كذا على مستوى رسوم الجماعات المحلية.
وقد أشار الأستاذ إلى أنه كان حري على المشرع أن يطابق بين المدونة العامة للضرائب وقانون الجبايات المحلية الجديد بخصوص الجهة التي يرفع إليها النزاع، أي توحيد الجهة التي يرفع إليها النزاع في مدير الضرائب.
كما أشار إلى أن هناك قيودا تطال التظلمات سواء أكانت تظلمات نزاعية او استعطافية، حيث ذكر أنه فضلا عن الشروط الشكلية أو الثغرات القانونية، هناك قيدين هاميين، الأول هو عدم حيلولة رفع المطالبة دون اللجوء إلى التحصيل، سواء أكان التحصيل رضائيا ام جبريا.أما القيد الثاني، فيتعلق بمسطرة المقاصة.
بعد مداخلة الأستاذ امحمد اقزيبر، تقدم الأستاذ عبد الرحيم أبليلا (رئيس مصلحة الشؤون القضائية بالمديرية العامة للضرائب ) بمداخلة تحت عنوان " دور القضاء في المنازعات الجبائية بالمغرب".
وقد اكد الأستاذ أبليلا على أهمية الدور الذي يقوم به الملزم الضريبي معتبرا إياه هو الادارة الضريبية بمعناها الواسع و العام، كما اعتبره بمثابة مفتش سام للضريبة نظرا لكونه هو الذي يقوم بالاعلام بمصادر استخلاص الضريبة.
قسم الاستاذ أبليلا موضوع مداخلته إلى محورين، الأول ناقش فيه دور القاضي في تسوية المنازعات الجبائية، أما الثاني تطرق من خلاله لدور العمل القضائي في تطوير المادة الجبائية.
فبخصوص المحور الأول تناوله من خلال ثلاث (3) خصوصيات أساسية:
ـ الخاصية الأولى: هي كون القاضي له سلطة في مسطرة المنازعات الجبائية،باعتبار هذه الأخيرة تدخل في باب القضاء الشامل وهو ما يشكل ضمانة أساسية للملزم، وهنا تظهر عدة سلطات للقاضي ( تحديد مبلغ الضريبة، قبولها...)، غير أن هذه الصلاحيات هي سلطات سيادية للقاضي وحده دون غيره، حيت أكد الأستاذ أبليلا على فكرة السيادية للقاضي وحده، معتبرا أن دور الخبير في مجال المنازعة الجبائية هو دور غير طبيعي.
- الخاصية الثانية: هي كون القاضي الجبائي هو مفتش سام للضريبة، أي أنه يقوم بنفس العمليات التي يقوم بها مفتش الضرائب، غير أن القاضي يتميز عن المفتش بكونه له سلطة الاجتهاد لذا اعتبره الأستاذ المداخل مفتش سام للضريبة.
وقد أثارت هذين الخاصيتين حفيظة بعض المتدخلين من الحظور، اعتبروا أن القول بكون القاضي الجبائي مفتش سام للضريبية و كذا اضفاء طابع السيادية على سلطاته فيه حيف وانقاص لمهمة الخبير وتجاوز للنصوص القانونية.
الخاصية الثالثة: القاضي في المنازعة الجبائية هو قاض جبائي، وفي هذه الحالة يشير إلى أنه أحيانا الكثير من المقالات الافتتاحية لاتتم الاشارة فيها إلى نوع المنازعة.
أما المحور الثاني، فقد أشار فيه إلى أن المشرع في السنوات الأخيرة في قانون المالية يتدخل ليكرس بعض الاجتهادات القضائية.
يعتقد بأن الهاجس في العملية الجبائية هو تضييق القانون، مشيرا إلى الثلاثية الآتية: مسؤولية الملزم تتجلى في كونه منتجا جبائيا ومساهما في التكاليف العمومية، الادارة مسؤوليتها في التطبيق السليم للقانون، أما القضاء فمسؤوليته هي مراقبة حسن تطبيق القانون سواء في مواجهة الادارة أو في مواجهة الملزم.
بعد ذلك قدم الأستاذ محمد مصباحي ( محام بهيئة المحامين بطنجة ) مداخلة تطرق فيها ل" اشكاليات التبليغ في الميدان الضريبي "، وقد اقتصر خلال مداخلته على مناقشة اشكالية تبليغ الاشعار بالفحص فقط، مؤكدا أن اشكالية اخطار الملزم بالفحص المحاسباتي هي موجهة لملزم محدد، وقد عالجها الأستاذ مصباحي في محورين:
المحور الأول: الاطار القانوني المنظم لهذا الاشكالية
المحور الثاني: العمل القضائي بخصوص هذه الاشكالية
وهكذا، فعلى مستوى المحور الأول، تطرق خلاله الأستاذ لمسطرة واجراءات التبليغ ( طرق التبليغ، شروطه، كيفية التبليغ...)، كما انه نبه إلى اشكالية تتعلق بالتبليغ، حيث أنه يتم في أي مكان وهذا في رأيه يعتبر مسا بحق الدفاع، واشكالية ثانية تتعلق بارجاع الشهادة أو الوثيقة المضمن فيها التبليغ، إذ أنه بمجرد التوصل بالطي بعبارة غير مطلوب أو غير موجود لاينتبه المفتش لمدة 10 أيام، وقد أكد على أن هناك اجتهادات قضائية في هذا الشأن.
أما على مستوى المحور الثاني، فقد بين من خلاله المداخل مواقف القضاء المغربي والشروط التي وضعها، والتي من بينها:
- أن بداية احتساب أجل 15 يوما يعتمد المفتش على تاريخ الارسال دون اي اعتبار لتاريخ التوصل، وهو ما اعتبره الأستاذ حيف في حق الملزم.
- ضرورة احترام أجل 15 يوما قبل الشروع في عملية الفحص.
- لزوم اخطار الملزم بالتاريخ الذي اختارته الادارة كبداية لتاريخ الفحص المحاسباتي.
- اثبات واقعة الشروع في الفحص.
وقد خلص الأستاذ محمد مصباحي إلى أنه لايمكن تصور نظام جبائي حديث دون احترام للملزم، وأن الادارة مطالبة بتصحيح أخطائها و الاستفادة من الاجتهاد القضائي، وأن تعمل على التطبيق السليم للقانون.
تلتها مداخلة الأستاذ عزيز بودالي ( مستشار بالمحكمة الادارية بمكناس ) بعنوان " شروط الدعوى الضريبية في المرحلة القضائية".
قسم الأستاذ شروط الدعوى الضريبية في المرحلة القضائية إلى شروط شكلية و أخرى موضوعية، وقد أشار بداية إلى الهدف من اقرار هذه الشروط، حيث أرجعها إلى وضع حد لتراكم القضايا الضريبية أمام المحاكم الادارية.
وقد خثم مداخلته باشارته إلى أنه من خلال التعديلات الجبائية المتعاقبة وإلى غاية قانون المالية لسنة 2009، أن ارادة المشرع سائرة في تخفيف العبء الضريبي باقراره اعفاءات وتخفيضات مهمة وما هذا إلا تأكيد لسياسة الدولة المتجهة نحو توحيد الادارة وتشجيعها، وقد أشار إلى أنه ينبغي تفعيل مصلحة الشكايات لدى مديرية الضرائب بتوفير الموارد البشرية اللازمة.
ملاحظة: خلال هذه الجلسة العلمية الأولى، كان من المقرر أن يتدخل أساتذة آخرون وهم:
- الأستاذ أحمد العلالي ( أستاذ بكلية الحقوق بوجدة ) مداخلة بعنوان:
« Le pouvoir interprétatif du juge de l’impôt dans le procès fiscale »
- الاستاذ عبد الله الادريسي ( أستاذ بكلية الحقوق بوجدة ) مداخلة حول " حماية الملزم بالضريبة بواسطة دعوى الالغاء بسبب الشطط في استعمال السلطة".
- الاستاذ أحمد حضراني ( أستاذ بكلية الحقوق بمكناس ) موضوع مداخلته كان مقررا حول " المنازعات في الجبايات المحلية".
غير أن تغيب هؤلاء الأساتذة عن الحضور هو لأمر مؤسف حيث كانت مواضيع مداخلاتهم ذات أهمية كبرى، خاصة منها مداخلة الاستاذ أحمد حضراني عن منازعات الجبايات المحلية التي كانت سنزيد الجلسة قيمة مضافة في مجال الجباية المحلية خاصة أن القانون المنظم للجبايات المحلية 47.06 هو قانون جديد.
بعد انتهاء الأساتذة من تقديم مداخلاتهم فتح باب المناقشة وقد تم طرح العديد من الاسئلة و الاشكالات وكذا تقديم تدخلات أغنت الجلسة، ومن بين أهم الاسئلة ما يلي:
* ما الجدوى من المطالبة أو التظلم الاداري، مالم يلزم المشرع الادارة بالجواب؟ وهنا يرى الاستاذ محمد مصباحي أن المطالبة يجب أن تكون أمرا اجباريا إما بأن يتقدم الملزم بطلب إلى الادارة أو بطلب إلى القضاء.
* ألا ترون أن القول بالسيادية فيما يخص القاضي هو تجاوز للنصوص القانونية؟
* ما هو السند القانوني للمحاكم الادارية فيما يخص استخلاص الرسوم القضائية؟ علما أن المنازعة الجبائية معفاة من الرسوم القضائية؟
*تدخل الاستاذ عبد الرحيم عمري ( محام بهيئة المحامين بمكناس ) ليؤكد على وجوب التمييز بين العمل القضائي والاجتهاد القضائي وعدم الخلط بينهما، وأن الوقت قد حان لكي تعترف ادارة الضرائب بالاجتهاد القضائي الجبائي الجريء وأن تستصيغ منطق الاجتهاد القضائي الذي راكم الشيء الكثير.
الجلسة العلمية الثانية: منازعات الوعاء
لم أتمكن من اعداد تقرير بخصوص المداخلات التي تمت خلال هذه الجلسة، نظرا لكوني كنت مضطرة لقضاء غرض اداري داخل الكلية أخذ مني الوقت الكثير، لهذا بخصوص هذه الجلسة سأكتفي بذكر الاساتذة المتدخلين وعناوين مداخلاتهم.
- رئيس الجلسة: الاستاذ محمد سليم ( رئيس شعبة القانون العام بكلية الحقوق بمكناس ).
- مقررا الجلسة:* الاستاذ خالد الغازي ( أستاذ بكلية الحقوق بمكناس )
* الاستاذ محمد الطاهري ( محام بهيئة المحامين بمكناس )
أول مداخلة كانت للاستاذ مصطفى كداي ( المديرية الجهوية بمكناس ) " التهرب الضريبي بين المراقبة الجبائية والعمل القضائي".
- الاستاذ محمد بلعوشي ( أستاذ بكلية الحقوق بوجدة ) " المنازعات الضريبية بين الضمانات القانونية للملزم والممارسات الواقعية للادارة الضريبية".
- الاستاذ المصطفى معمر ( أستاذ بكلية الحقوق بمكناس ) " مظاهر النزاع في العلاقة بين الادارة والخاضع للضريبة خلال مسطرة تصحيح الأسس الضريبية".
- الاستاذ الحسين السملالي ( أستاذ بكلية الحقوق بمكناس ) " الطعون الضريبية الادارية أمام اللجان المحلية واللجنة الوطنية".
- الاستاذة أمينة اشداوي ( اطار بمصلحة الشؤون القضائية بالادارة العامة للضرائب بالرباط ) " مدى فعالية الرقابة القضائية على مقررات اللجنة الوطنية للطعون الضريبية".
- الاستاذ جواد العسري ( رئيس مكتب بمصلحة الشؤون القضائية بالمديرية العامة للضرائب بالرباط )
" اشكالية الخبرة القضائية في المادة الجبائية".
- الاستاذ بوبكر الأبيض (اطار بمصلحة الشؤون القضائية بالادارة العامة للضرائب بالرباط ) " المطالبة التمهيدية كحل بديل للمنازعات الجبائية".
السبت 5 دجنبر 2009
الجلسة العلمية الثالثة: منازعات التحصيل
هذه الجلسة الأخيرة في هذا اللقاء العلمي والتي خصصت لمنازعات التحصيل، ترأسها الأستاذ عبد القادر حسني ( عضو مجلس هيئة المحامين بمكناس ) وتولى مهمة التقرير الاستاذة السعدية بودريبيلة ( أستاذة بكلية الحقوق بمكناس ) والأستاذ محمد بنعبو ( محام بهيئة المحامين بمكناس ).
أول مداخلة خلال هذه الجلسة كانت للاستاذ رضى بلحسين ( قاض بالمحكمة الابتدائية بمكناس ) عن " أهم الاشكالات المثارة في تطبيق مدونة تحصيل الديون العمومية"، قسم مداخلته إلى محورين، خصص الأول للاشكالات المطروحة على المستوى الاجرائي، أكدعلى أن أهمها تلك المتعلقة بالاختصاص، سواء التنازع بين اسناد اختصاص الاشعار للغير الحائز لرئيس المحكمة باعتبارة قاضيا للمستعجلات وبين اسناده لقاضي الموضوع، كما أن اشكال آخر طرح بخصوص تنازع الاختصاص بين المحاكم الادارية والمحاكم الأخرى، تحدث بداية عن تنازع الاختصاص بين المحاكم الادارية والمحاكم الابتدائية، والاستاذ لحسين ساند مسألة انعقاد الاختصاص للمحكمة الابتدائية، ثم انتقل للحديث عن تنازع الاختصاص بين المحاكم الادارية والمحاكم التجارية، وأكد على أن النزاع يثور حول الاختصاص خاصة فيما يرجع لبيع الاصول التجارية، حيث اعتبرت الغرفة الادارية أن المحاكم التجارية هي صاحبة الاختصاص النوعي بالبت في لزومية بيع الاصول التجارية من عدمها، كما أن مدونة التجارة أسندت الاختصاص كذلك للمحكمة التجارية، غير أن الغرفة الادارية أسندت الاختصاص مرة أخرى للمحاكم الادارية ليظل اشكال التنازع مثارا بين المحاكم الادارية والمحاكم التجارية حول هذه النقطة.
أما عن المحور الثاني المخصص للاشكالات المثارة من الناحية الموضوعية، فقد تطرق إليه الأستاذ المداخل من خلال نقطتين، الاولى همت الاشكالات المتعلقة بالضمانات في طلبات ايقاف التنفيذ، أما النقطة الثانية فقد انصبت على الاشكال المتعلق بتقادم الغرامات، وخلالها أكد التعارض الحاصل بين قانون المسطرة الجنائية ومدونة تحصيل الديون العمومية حول تاريخ احتساب أمد تقادم الغرامات.
المداخلة الثانية للأستاذ محمد المقريني ( أستاذ بكلية الحقوق بسلا ) حول " المنازعات الضريبية في مرحلة التحصيل: التعرض على المتابعات وفقا للقانون رقم 15.97 ".
حدد الاستاذ ضمن مداخلته على أن التعرض إما أن يكون على الانذار القانوني أو على الحجز كما قد يكون على البيع مفصلا كل نقطة من هذه النقط على حدى.
وقد خلص الاستاذ المقريني إلى أن المشرع قد قلص من السلط المخولة للخزينة في السابق، كما أنه أعطى ضمانات للملزم خلال سلوك مسطرة التعرض المنصوص عليها في مدونة تحصل الديون العمومية.
مداخلة الاستاذ العربي الغمري ( رئيس مصلحة التحصيل والجماعات المحلية بالخزينة الجهوية بمكناس ) حول
" الاشعار للغير الحائز: مفهومه والمنازعة فيه".
تطرق المتدخل بداية لدواعي طرح النقاش حول الاشعار للغير الحائز نظرا للاهمية العلمية والعملية التي شكلها هذا الاجراء في مدونة تحصيل الديون العمومية.
وتناول مداخلته في محورين مفصلين كالآتي:
المبحث الاول: الاطار المفاهيمي للاشعار للغير الحائز.
المطلب الاول: الاشعار للغير الحائز: مفهومه، مجال تطبيقه، خصائصه.
المطلب الثاني: الاشعار للغير الحائز وبعض المفاهيم المشابهة.
المبحث الثاني: المنازعة في الاشعار للغير الحائز أمام القضاء.
المطلب الأول: المنازعة في الاشعار للغير الحائز أمام القضاء الاستعجالي.
المطلب الثاني: المنازعة في الاشعار للغير الحائز أمام قاضي الموضوع.
ثم خلص الاستاذ الغمري إلى أن هناك غموضا فيما يخص الاشعار للغير الحائز لاعلى صعيد التشريع و لا على صعيد العمل القضائي و كذا على صعيد الفقه.
مداخلة الاستاذ عبد الرحمان حداد ( أستاذ بكلية الحقوق بمكناس) حول موضوع " الاشعار للغير الحائز بين التشريع و الممارسة القضائية".
بدوره الأستاذ حداد أكد أن هناك غموضا تشريعيا بخصوص الاشعار للغير الحائز واعتبره من أهم الاجراءات التي جاءت بها مدونة تحصيل الديون العمومية، وانطلق في مداخلته من التساؤل التالي: هل استطاع القضاء ملء الفراغ فيما يخص توضيح المسطرة وحماية حقوق الملزم؟؟؟
وقد أشار في ملاحظة له أن التشريع المغربي يحيل على تقليد جبائي ( على فرنسا)، وأكد على أن هناك تضاربا بين الاسم والحقيقة موضحا أن كلمة اشعار تحيل على أنه مجرد اخبار يحيل بدوره على الطابع الاجرائي للمسطرة، في حين يرى أنه في الحقيقة هو حجز على الممتلكات، وأن مجال تطبيق الاشعار للغير الحائز هو مجال جد هام.
وأكد كذلك على أن هناك غياب شبه تام للاجراءات والشكليات، مقدما مثالا على ذلك ( وهو أن المدونة لم تتضمن أي مقتضى بخصوص متى يطبق الاشعار للغير الحائز، كما أنه لايوجد أي نص قانوني يلزم المحاسب العمومي قبل انجاز العملية باخبار الملزم وذلك على خلاف الأمر في فرنسا ).
وفي الأخير، يرى الاستاذ حداد على أنه لابد من تدخل المشرع أو الاجتهاد القضائي لتوضيح هذه المسطرة ، متسائلا في الأخير: هل يطبق هذا الاجراء بنفس الطريقة والجدية في مواجهة جميع الملزمين؟؟؟.
مداخلة الاستاذ خالد لعوان ( قاض بالمحكمة التجارية بمكناس) موضوعها " تحصيل الضرائب ونظام معالجة صعوبات المقاولة"، عالج مداخلته في محورين، خصص أولهما لتعطيل الآليات المقررة لتحصيل الديون العمومية من خلال فقدان الخزينة العامةلحقها في استخلاص الديون، وكذا الزامها بالتصريح بديونها مثل سائر الدائنين.
والمحور الثاني ناقش فيه الاستاذ لعوان كيفية التعامل القضائي مع اشكالية تحصيل الديون العمومية، من خلال تحليل مسطرة تحصيل الديون الضريبية والاشكالات التي تثيرها عمليا.
بعد هذه المداخلات، فتح الباب للمناقشة و لابداء الرأي حول مداخلات الأساتذة، وذلك بطرح مجموعة من الاسئلة من قبيل:
ـ هل يحرص القاضي التجاري على التأكد من الاسباب الفعلية التي أدت إلى تصفية الشركة؟ ألا يمكن القول أنه قد يوجد هناك افتعال للعسر؟ أي أنه قبل صدور الحكم بالتصفية ألا يوجد هناك بحث حقيقي حول الاسباب الحقيقية وراء تصفية الشركة؟؟؟.
ـ الاشعار للغير الحائز ليس بحجز استنادا إلى النص المنظم لقانون التحصيل، ذلك أنه في هذا القانون النص
المنظم للحجز جاء في باب مغاير لباب الاشعار للغير الحائز، فكيف يتم تفعيل هذا النص؟؟؟.
ـ هل المواطن الذي تضرر من الاشعار للغير الحائز يحق له المطالبة بتعويض هذا الضرر؟؟؟.
ـ كيف يتعامل الخبير مع مقتضيات المادة 242 من المدونة العامة للضرائب التي تمنع عليه النظر في الوثائق التي يدلي بها الملزم والتي لايتم عرضها خلال تواجده؟؟؟.
ـ ماهي نسبة الشركات التي تمت تسوية وضعيتها؟؟؟.
ـ ما العمل في حالة عدم تقيد الاشخاص المنصوص عليهم في المادتين 100 و 101 من مدونة التحصيل بالاشعار؟؟؟.
انتهت أشعال هذا اللقاء العلمي بتقديم مجموعة من التوصيات، منها:
ـ احداث ماستر حول سوسيولوجية الضريبة؛
ـ دعوة القضاء إلى توحيد الاجتهاد في المادة الجبائية؛
ـ دعوة الادارة الجبائية إلى التعامل بجدية مع تظلمات الملزمين؛
ـ الدعوة إلى تفعيل " المجلس الوطني للمحاسبة"؛
ـ تكريس الدور الايجابي للقضاء الاداري في مواجهة التهرب الضريبي؛
ـ التكوين المستمر للقضاة والمحامون في المادة الضريبية؛
ـ ضرورة اعتبار رأي الخبير رأي استشاري غير ملزم للقاضي؛
ـ ضرورة تفعيل المادة 242 من المدونة العامة للضرائب.
ملاحظة تستحق التسجيل: في نهاية هذا التقرير، سأدلي بملاحظة أثارت استغرابي و كذا استفزازي هو أن هذه الندوة نظمتها كلية الحقوق بمكناس بشراكة مع هيئة المحامين بنفس المدينة، وأول ما تبادر إلى ذهني عند علمي لأول مرة بهذه الندوة هو أن المتدخلين سيكونون من الاساذة الأكاديمين ومن السادة المحامين بالهيئة المنظمة، لكن ما اتضح أن مجلس هيئة المحامين بمكناس اكتفى بتعيين بعض الاساتذة المحامين كمقررين للندوة وهم ( الاستاذ عبد الرحمان لكرامتي، محمد الطاهري و محمد بنعبو)، واشراف الاستاذ حبيب بنحليمة و العميد السابق لكلية الحقوق بمكناس الاستاذ عبد القادر حسني على تسيير جلسات الندوة، في حين لم يقدم أي محام من الهيئة أي مداخلة. ليطرح السؤال عن الفائدة من مشاركة هيئة المحامين بمكناس في تنظيم هذا اللقاء طالما لم يفيد أعضاؤها في إغناء الندوة بتجاربهم العملية واقتصارهم على مهمتي التقرير و التسيير؟؟؟.

ـ تكونت اللجنة المنظمة من :الاستاذ عبد القادر حسني: هيئة المحامين بمكناس ـ الأستاذ محمد سليم: كلية الحقوق بمكناس ـ الأستاذ المصطفى معمر: كلية الحقوق بمكناس ـ الاستاذ عبد الرحمان لكرامتي: هيئة المحامين بمكناس ـ الاستاذ محمد الطاهري: هيئة المحامين بمكناس ـ الأستاذ محمد بنعبو: هيئة المحامين بمكناس.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الوردي عادلة
محاور متوسط
محاور متوسط
avatar

عدد الرسائل : 21
العمر : 36
المدينة : مكناس
الكلية : كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ـ مولاي اسماعيل ـ
التخصص : قانون المنازعات
المستوى الدراسي : ماستر
المستوى الحواري :
100 / 100100 / 100

عدد النقاط : 3316
تاريخ التسجيل : 30/11/2009

مُساهمةموضوع: تقرير ندوة حول "المنازعات الضريبية"   الأربعاء ديسمبر 30, 2009 7:47 pm

تقرير ندوة وطنية
حول "المنازعات الضريبية" نظمت بكلية الحقوق بمكناس




في إطار احتفائها بالذكرى العشرين لتأسيس جامعة مولاي إسماعيل، نظمت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس وهيئة المحامين بمكناس ندوة وطنية حول " المنازعات الضريبية"، وذلك يومي 04 و 05 دجنبر 2009 برحاب الكلية.

وقد قسمت أشغال هذا اللقاء العلمي إلى ثلاث جلسات علمية، خصصت الأولى لمناقشة المساطر العامة، والجلسة العلمية الثانية لمنازعات الوعاء، في حين الجلسة الثالثة لمنازعات التحصيل.

وقد شارك في أشغال هذه الندوة بالاضافة إلى أساتذة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس وسلا وفاس، بعض ممثلي الهيئة القضائية بنفس المدينة وكذا ممثلي المديرية العامة للضرائب بالرباط، وبعض أطر المديرية الجهوية للضرائب بمكناس، اضافة إلى محامين هيئة مكناس مع ملاحظة بهذا الخصوص ستتم الاشارة إليها في ختام هذا التقرير.

وهكذا، سأعمل على إعطاء نظرة موجزة للمواضيع التي تطرق إليها المتدخلون وذلك باعتماد نفس التقسيم الذي تظمنه برنامج الندوة.

يوم الجمعة 4 دجنبر 2009 :

أول ما بدأ به هذا اللقاء العلمي هو كلمة رئيس جامعة مولاي اسماعيل منوها بالجهود التي بدلتها ولازالت تبدلها الكلية لمناقشة المواضيع ذات الأهمية الخاصة، تلتها كلمة النقيب السابق لهيئة المحامين بمكناس الأستاذ حبيب بنحليمة نيابة عن الاستاذ عبد الواحد الانصاري النقيب الحالي للهيئة، ثم كلمة الاستاذ أحمد بنجلون عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس، وفي الأخير كلمة اللجنة المنظمة[1]. وقد تم التوقيع على اتفاقية تعاون مشترك بين الكلية وهيئة المحامين بمكناس موضوعها فتح ماستر متخصص في المنازعات الضريبية لتكوين محامي الهيئة المذكورة.

وبعد حفل الاستقبال بدأت الجلسة العلمية الأولى التي تناولت المساطر العامة، ترأسها الأستاذ النقيب حبيب بنحليمة، وقد كان مقرر هذه الجلسة الاستاذ محمد البزاز (أستاذ بكلية الحقوق بمكناس) وكذا الأستاذ عبد الرحمان لكرامتي ( عضو مجلس هيئة المحامين بمكناس).

وأولى المداخلات التي بدأت بها الجلسة العلمية الأولى كانت للأستاذ امحمد اقزيبر (أستاذ بكلية الحقوق بمكناس) عنوانها "النظام القانوني للتظلمات الضريبية"، وقد عرف التظلمات الضريبية بكونها تلك التظلمات الادارية التي تهم المنازعة في مجموع الضرائب والرسوم، تطرق بعد ذلك لمسطرة التنازع بخصوص الضريبة وناقشها على مستوى الضرائب الوطنية و كذا على مستوى رسوم الجماعات المحلية.

وقد أشار الأستاذ إلى أنه كان حري على المشرع أن يطابق بين المدونة العامة للضرائب وقانون الجبايات المحلية الجديد بخصوص الجهة التي يرفع إليها النزاع، أي توحيد الجهة التي يرفع إليها النزاع في مدير الضرائب.

كما أشار إلى أن هناك قيودا تطال التظلمات سواء أكانت تظلمات نزاعية او استعطافية، حيث ذكر أنه فضلا عن الشروط الشكلية أو الثغرات القانونية، هناك قيدين هاميين، الأول هو عدم حيلولة رفع المطالبة دون اللجوء إلى التحصيل، سواء أكان التحصيل رضائيا ام جبريا.أما القيد الثاني، فيتعلق بمسطرة المقاصة.

بعد مداخلة الأستاذ امحمد اقزيبر، تقدم الأستاذ عبد الرحيم أبليلا (رئيس مصلحة الشؤون القضائية بالمديرية العامة للضرائب) بمداخلة تحت عنوان "دور القضاء في المنازعات الجبائية بالمغرب".

وقد أكد الأستاذ أبليلا على أهمية الدور الذي يقوم به الملزم الضريبي معتبرا إياه هو الادارة الضريبية بمعناها الواسع والعام، كما اعتبره بمثابة مفتش سام للضريبة نظرا لكونه هو الذي يقوم بالاعلام بمصادر استخلاص الضريبة.

قسم الاستاذ أبليلا موضوع مداخلته إلى محورين، الأول ناقش فيه دور القاضي في تسوية المنازعات الجبائية، أما الثاني تطرق من خلاله لدور العمل القضائي في تطوير المادة الجبائية.

فبخصوص المحور الأول تناوله من خلال ثلاث (3) خصوصيات أساسية :

ـ الخاصية الأولى : هي كون القاضي له سلطة في مسطرة المنازعات الجبائية، باعتبار هذه الأخيرة تدخل في باب القضاء الشامل وهو ما يشكل ضمانة أساسية للملزم، وهنا تظهر عدة سلطات للقاضي (تحديد مبلغ الضريبة، قبولها...)، غير أن هذه الصلاحيات هي سلطات سيادية للقاضي وحده دون غيره، حيت أكد الأستاذ أبليلا على فكرة السيادية للقاضي وحده، معتبرا أن دور الخبير في مجال المنازعة الجبائية هو دور غير طبيعي.

- الخاصية الثانية : هي كون القاضي الجبائي هو مفتش سام للضريبة، أي أنه يقوم بنفس العمليات التي يقوم بها مفتش الضرائب، غير أن القاضي يتميز عن المفتش بكونه له سلطة الاجتهاد لذا اعتبره الأستاذ المداخل مفتش سام للضريبة.

وقد أثارت هذين الخاصيتين حفيظة بعض المتدخلين من الحظور، اعتبروا أن القول بكون القاضي الجبائي مفتش سام للضريبية وكذا اضفاء طابع السيادية على سلطاته فيه حيف وانقاص لمهمة الخبير وتجاوز للنصوص القانونية.

- الخاصية الثالثة : القاضي في المنازعة الجبائية هو قاض جبائي، وفي هذه الحالة يشير إلى أنه أحيانا الكثير من المقالات الافتتاحية لاتتم الاشارة فيها إلى نوع المنازعة.

أما المحور الثاني، فقد أشار فيه إلى أن المشرع في السنوات الأخيرة في قانون المالية يتدخل ليكرس بعض الاجتهادات القضائية.

يعتقد بأن الهاجس في العملية الجبائية هو تضييق القانون، مشيرا إلى الثلاثية الآتية: مسؤولية الملزم تتجلى في كونه منتجا جبائيا ومساهما في التكاليف العمومية، الادارة مسؤوليتها في التطبيق السليم للقانون، أما القضاء فمسؤوليته هي مراقبة حسن تطبيق القانون سواء في مواجهة الادارة أو في مواجهة الملزم.



بعد ذلك قدم الأستاذ محمد مصباحي (محام بهيئة المحامين بطنجة) مداخلة تطرق فيها ل"إشكاليات التبليغ في الميدان الضريبي"، وقد اقتصر خلال مداخلته على مناقشة إشكالية تبليغ الإشعار بالفحص فقط، مؤكدا أن اشكالية اخطار الملزم بالفحص المحاسباتي هي موجهة لملزم محدد، وقد عالجها الأستاذ مصباحي في محورين :

المحور الأول: الإطار القانوني المنظم لهذا الاشكالية؛

المحور الثاني: العمل القضائي بخصوص هذه الاشكالية.

وهكذا، فعلى مستوى المحور الأول، تطرق خلاله الأستاذ لمسطرة واجراءات التبليغ (طرق التبليغ، شروطه، كيفية التبليغ...)، كما انه نبه إلى اشكالية تتعلق بالتبليغ، حيث أنه يتم في أي مكان وهذا في رأيه يعتبر مسا بحق الدفاع، واشكالية ثانية تتعلق بارجاع الشهادة أو الوثيقة المضمن فيها التبليغ، إذ أنه بمجرد التوصل بالطي بعبارة غير مطلوب أو غير موجود لاينتبه المفتش لمدة 10 أيام، وقد أكد على أن هناك اجتهادات قضائية في هذا الشأن.

أما على مستوى المحور الثاني، فقد بين من خلاله المداخل مواقف القضاء المغربي والشروط التي وضعها، والتي من بينها :

- أن بداية احتساب أجل 15 يوما يعتمد المفتش على تاريخ الارسال دون اي اعتبار لتاريخ التوصل، وهو ما اعتبره الأستاذ حيف في حق الملزم.

- ضرورة احترام أجل 15 يوما قبل الشروع في عملية الفحص.

- لزوم اخطار الملزم بالتاريخ الذي اختارته الادارة كبداية لتاريخ الفحص المحاسباتي.

- إثبات واقعة الشروع في الفحص.

وقد خلص الأستاذ محمد مصباحي إلى أنه لا يمكن تصور نظام جبائي حديث دون احترام للملزم، وأن الادارة مطالبة بتصحيح أخطائها والاستفادة من الاجتهاد القضائي، وأن تعمل على التطبيق السليم للقانون.

تلتها مداخلة الأستاذ عزيز بودالي (مستشار بالمحكمة الإدارية بمكناس) بعنوان "شروط الدعوى الضريبية في المرحلة القضائية".

قسم الأستاذ شروط الدعوى الضريبية في المرحلة القضائية إلى شروط شكلية و أخرى موضوعية، وقد أشار بداية إلى الهدف من اقرار هذه الشروط، حيث أرجعها إلى وضع حد لتراكم القضايا الضريبية أمام المحاكم الادارية.

وقد خثم مداخلته باشارته إلى أنه من خلال التعديلات الجبائية المتعاقبة وإلى غاية قانون المالية لسنة 2009، أن ارادة المشرع سائرة في تخفيف العبء الضريبي بإقراره إعفاءات وتخفيضات مهمة وما هذا إلا تأكيد لسياسة الدولة المتجهة نحو توحيد الادارة وتشجيعها، وقد أشار إلى أنه ينبغي تفعيل مصلحة الشكايات لدى مديرية الضرائب بتوفير الموارد البشرية اللازمة.

ملاحظة :

خلال هذه الجلسة العلمية الأولى، كان من المقرر أن يتدخل أساتذة آخرون وهم :

- الأستاذ أحمد العلالي (أستاذ بكلية الحقوق بوجدة) مداخلة بعنوان :

« Le pouvoir interprétatif du juge de l’impôt dans le procès fiscale »

- الأستاذ عبد الله الإدريسي (أستاذ بكلية الحقوق بوجدة) مداخلة حول "حماية الملزم بالضريبة بواسطة دعوى الالغاء بسبب الشطط في استعمال السلطة".

- الأستاذ أحمد حضراني (أستاذ بكلية الحقوق بمكناس) موضوع مداخلته كان مقررا حول "المنازعات في الجبايات المحلية".

غير أن تغيب هؤلاء الأساتذة عن الحضور هو لأمر مؤسف حيث كانت مواضيع مداخلاتهم ذات أهمية كبرى، خاصة منها مداخلة الاستاذ أحمد حضراني عن منازعات الجبايات المحلية التي كانت سنزيد الجلسة قيمة مضافة في مجال الجباية المحلية خاصة أن القانون المنظم للجبايات المحلية 47.06 هو قانون جديد.

بعد انتهاء الأساتذة من تقديم مداخلاتهم فتح باب المناقشة وقد تم طرح العديد من الأسئلة والإشكالات وكذا تقديم تدخلات أغنت الجلسة، ومن بين أهم الأسئلة ما يلي :

* ما الجدوى من المطالبة أو التظلم الاداري، مالم يلزم المشرع الادارة بالجواب؟ وهنا يرى الاستاذ محمد مصباحي أن المطالبة يجب أن تكون أمرا اجباريا إما بأن يتقدم الملزم بطلب إلى الادارة أو بطلب إلى القضاء.

* ألا ترون أن القول بالسيادية فيما يخص القاضي هو تجاوز للنصوص القانونية؟

* ما هو السند القانوني للمحاكم الادارية فيما يخص استخلاص الرسوم القضائية؟ علما أن المنازعة الجبائية معفاة من الرسوم القضائية؟

*تدخل الاستاذ عبد الرحيم عمري (محام بهيئة المحامين بمكناس) ليؤكد على وجوب التمييز بين العمل القضائي والاجتهاد القضائي وعدم الخلط بينهما، وأن الوقت قد حان لكي تعترف ادارة الضرائب بالاجتهاد القضائي الجبائي الجريء وأن تستصيغ منطق الاجتهاد القضائي الذي راكم الشيء الكثير.



الجلسة العلمية الثانية : منازعات الوعاء

لم أتمكن من اعداد تقرير بخصوص المداخلات التي تمت خلال هذه الجلسة، نظرا لكوني كنت مضطرة لقضاء غرض اداري داخل الكلية أخذ مني الوقت الكثير، لهذا بخصوص هذه الجلسة سأكتفي بذكر الأساتذة المتدخلين وعناوين مداخلاتهم.

- رئيس الجلسة : الأستاذ محمد سليم (رئيس شعبة القانون العام بكلية الحقوق بمكناس).

- مقررا الجلسة :* الأستاذ خالد الغازي (أستاذ بكلية الحقوق بمكناس)؛

* الأستاذ محمد الطاهري (محام بهيئة المحامين بمكناس).

- أول مداخلة كانت للأستاذ مصطفى كداي (المديرية الجهوية بمكناس) "التهرب الضريبي بين المراقبة الجبائية والعمل القضائي".

- الأستاذ محمد بلعوشي (أستاذ بكلية الحقوق بوجدة) "المنازعات الضريبية بين الضمانات القانونية للملزم والممارسات الواقعية للادارة الضريبية".

- الأستاذ المصطفى معمر (أستاذ بكلية الحقوق بمكناس) "مظاهر النزاع في العلاقة بين الادارة والخاضع للضريبة خلال مسطرة تصحيح الأسس الضريبية".

- الاستاذ الحسين السملالي (أستاذ بكلية الحقوق بمكناس) "الطعون الضريبية الإدارية أمام اللجان المحلية واللجنة الوطنية".

- الأستاذة أمينة اشداوي (إطار بمصلحة الشؤون القضائية بالادارة العامة للضرائب بالرباط) "مدى فعالية الرقابة القضائية على مقررات اللجنة الوطنية للطعون الضريبية".

- الأستاذ جواد العسري (رئيس مكتب بمصلحة الشؤون القضائية بالمديرية العامة للضرائب بالرباط) "إشكالية الخبرة القضائية في المادة الجبائية".

- الأستاذ بوبكر الأبيض (إطار بمصلحة الشؤون القضائية بالادارة العامة للضرائب بالرباط) "المطالبة التمهيدية كحل بديل للمنازعات الجبائية".



السبت 5 دجنبر 2009 :

الجلسة العلمية الثالثة: منازعات التحصيل

هذه الجلسة الأخيرة في هذا اللقاء العلمي والتي خصصت لمنازعات التحصيل، ترأسها الأستاذ عبد القادر حسني (عضو مجلس هيئة المحامين بمكناس) وتولى مهمة التقرير الاستاذة السعدية بودريبيلة (أستاذة بكلية الحقوق بمكناس) والأستاذ محمد بنعبو (محام بهيئة المحامين بمكناس).

أول مداخلةخلال هذه الجلسة كانت للاستاذ رضى بلحسين (قاض بالمحكمة الابتدائية بمكناس) عن "أهم الاشكالات المثارة في تطبيق مدونة تحصيل الديون العمومية"، قسم مداخلته إلى محورين، خصص الأول للاشكالات المطروحة على المستوى الاجرائي، أكدعلى أن أهمها تلك المتعلقة بالاختصاص، سواء التنازع بين اسناد اختصاص الاشعار للغير الحائز لرئيس المحكمة باعتباره قاضيا للمستعجلات وبين إسناده لقاضي الموضوع، كما أن اشكال آخر طرح بخصوص تنازع الاختصاص بين المحاكم الادارية والمحاكم الأخرى، تحدث بداية عن تنازع الاختصاص بين المحاكم الادارية والمحاكم الابتدائية، والاستاذ لحسين ساند مسألة انعقاد الاختصاص للمحكمة الابتدائية، ثم انتقل للحديث عن تنازع الاختصاص بين المحاكم الادارية والمحاكم التجارية، وأكد على أن النزاع يثور حول الاختصاص خاصة فيما يرجع لبيع الاصول التجارية، حيث اعتبرت الغرفة الادارية أن المحاكم التجارية هي صاحبة الاختصاص النوعي بالبت في لزومية بيع الاصول التجارية من عدمها، كما أن مدونة التجارة أسندت الاختصاص كذلك للمحكمة التجارية، غير أن الغرفة الادارية أسندت الاختصاص مرة أخرى للمحاكم الادارية ليظل اشكال التنازع مثارا بين المحاكم الادارية والمحاكم التجارية حول هذه النقطة.

أما عن المحور الثاني المخصص للاشكالات المثارة من الناحية الموضوعية، فقد تطرق إليه الأستاذ المداخل من خلال نقطتين، الاولى همت الاشكالات المتعلقة بالضمانات في طلبات ايقاف التنفيذ، أما النقطة الثانية فقد انصبت على الاشكال المتعلق بتقادم الغرامات، وخلالها أكد التعارض الحاصل بين قانون المسطرة الجنائية ومدونة تحصيل الديون العمومية حول تاريخ احتساب أمد تقادم الغرامات.

المداخلة الثانية للأستاذ محمد المقريني (أستاذ بكلية الحقوق بسلا) حول "المنازعات الضريبية في مرحلة التحصيل : التعرض على المتابعات وفقا للقانون رقم 15.97 ".

حدد الاستاذ ضمن مداخلته على أن التعرض إما أن يكون على الانذار القانوني أو على الحجز كما قد يكون على البيع مفصلا كل نقطة من هذه النقط على حدى.

وقد خلص الأستاذ المقريني إلى أن المشرع قد قلص من السلط المخولة للخزينة في السابق، كما أنه أعطى ضمانات للملزم خلال سلوك مسطرة التعرض المنصوص عليها في مدونة تحصل الديون العمومية.

مداخلة الأستاذ العربي الغمري (رئيس مصلحة التحصيل والجماعات المحلية بالخزينة الجهوية بمكناس) حول "الاشعار للغير الحائز: مفهومه والمنازعة فيه".

تطرق المتدخل بداية لدواعي طرح النقاش حول الاشعار للغير الحائز نظرا للاهمية العلمية والعملية التي شكلها هذا الاجراء في مدونة تحصيل الديون العمومية.

وتناول مداخلته في محورين مفصلين كالآتي:

المبحث الاول: الاطار المفاهيمي للاشعار للغير الحائز.

المطلب الاول: الاشعار للغير الحائز: مفهومه، مجال تطبيقه، خصائصه.

المطلب الثاني: الاشعار للغير الحائز وبعض المفاهيم المشابهة.

المبحث الثاني: المنازعة في الاشعار للغير الحائز أمام القضاء.

المطلب الأول: المنازعة في الاشعار للغير الحائز أمام القضاء الاستعجالي.

المطلب الثاني: المنازعة في الاشعار للغير الحائز أمام قاضي الموضوع.

ثم خلص الاستاذ الغمري إلى أن هناك غموضا فيما يخص الإشعار للغير الحائز لا على صعيد التشريع ولا على صعيد العمل القضائي وكذا على صعيد الفقه.

مداخلة الاستاذ عبد الرحمان حداد (أستاذ بكلية الحقوق بمكناس) حول موضوع "الإشعار للغير الحائز بين التشريع و الممارسة القضائية".

بدوره الأستاذ حداد أكد أن هناك غموضا تشريعيا بخصوص الاشعار للغير الحائز واعتبره من أهم الاجراءات التي جاءت بها مدونة تحصيل الديون العمومية، وانطلق في مداخلته من التساؤل التالي: هل استطاع القضاء ملء الفراغ فيما يخص توضيح المسطرة وحماية حقوق الملزم؟؟؟

وقد أشار في ملاحظة له أن التشريع المغربي يحيل على تقليد جبائي (على فرنسا)، وأكد على أن هناك تضاربا بين الاسم والحقيقة موضحا أن كلمة اشعار تحيل على أنه مجرد اخبار يحيل بدوره على الطابع الاجرائي للمسطرة، في حين يرى أنه في الحقيقة هو حجز على الممتلكات، وأن مجال تطبيق الاشعار للغير الحائز هو مجال جد هام.

وأكد كذلك على أن هناك غياب شبه تام للاجراءات والشكليات، مقدما مثالا على ذلك (وهو أن المدونة لم تتضمن أي مقتضى بخصوص متى يطبق الاشعار للغير الحائز، كما أنه لايوجد أي نص قانوني يلزم المحاسب العمومي قبل انجاز العملية باخبار الملزم وذلك على خلاف الأمر في فرنسا).

وفي الأخير، يرى الاستاذ حداد على أنه لابد من تدخل المشرع أو الاجتهاد القضائي لتوضيح هذه المسطرة ، متسائلا في الأخير: هل يطبق هذا الاجراء بنفس الطريقة والجدية في مواجهة جميع الملزمين؟؟؟.

مداخلة الاستاذ خالد لعوان (قاض بالمحكمة التجارية بمكناس) موضوعها "تحصيل الضرائب ونظام معالجة صعوبات المقاولة"، عالج مداخلته في محورين، خصص أولهما لتعطيل الآليات المقررة لتحصيل الديون العمومية من خلال فقدان الخزينة العامةلحقها في استخلاص الديون، وكذا الزامها بالتصريح بديونها مثل سائر الدائنين.

والمحور الثاني ناقش فيه الاستاذ لعوان كيفية التعامل القضائي مع اشكالية تحصيل الديون العمومية، من خلال تحليل مسطرة تحصيل الديون الضريبية والاشكالات التي تثيرها عمليا.

بعد هذه المداخلات، فتح الباب للمناقشة ولإبداء الرأي حول مداخلات الأساتذة، وذلك بطرح مجموعة من الاسئلة من قبيل:

- هل يحرص القاضي التجاري على التأكد من الاسباب الفعلية التي أدت إلى تصفية الشركة؟ ألا يمكن القول أنه قد يوجد هناك افتعال للعسر؟ أي أنه قبل صدور الحكم بالتصفية ألا يوجد هناك بحث حقيقي حول الاسباب الحقيقية وراء تصفية الشركة؟؟؟.

- الإشعار للغير الحائز ليس بحجز استنادا إلى النص المنظم لقانون التحصيل، ذلك أنه في هذا القانون النص

المنظم للحجز جاء في باب مغاير لباب الاشعار للغير الحائز، فكيف يتم تفعيل هذا النص؟؟؟.

- هل المواطن الذي تضرر من الاشعار للغير الحائز يحق له المطالبة بتعويض هذا الضرر؟؟؟.

- كيف يتعامل الخبير مع مقتضيات المادة 242 من المدونة العامة للضرائب التي تمنع عليه النظر في الوثائق التي يدلي بها الملزم والتي لايتم عرضها خلال تواجده؟؟؟.

- ما هي نسبة الشركات التي تمت تسوية وضعيتها؟؟؟.

- ما العمل في حالة عدم تقيد الاشخاص المنصوص عليهم في المادتين 100 و101 من مدونة التحصيل بالاشعار؟؟؟.

انتهت أشعال هذا اللقاء العلمي بتقديم مجموعة من التوصيات، منها:

- إحداث ماستر حول سوسيولوجية الضريبة؛

- دعوة القضاء إلى توحيد الاجتهاد في المادة الجبائية؛

- دعوة الإدارة الجبائية إلى التعامل بجدية مع تظلمات الملزمين؛

- الدعوة إلى تفعيل "المجلس الوطني للمحاسبة"؛

- تكريس الدور الايجابي للقضاء الاداري في مواجهة التهرب الضريبي؛

- التكوين المستمر للقضاة والمحامون في المادة الضريبية؛

- ضرورة اعتبار رأي الخبير رأي استشاري غير ملزم للقاضي؛

- ضرورة تفعيل المادة 242 من المدونة العامة للضرائب.

ملاحظة تستحق التسجيل :

في نهاية هذا التقرير، سأدلي بملاحظة أثارت استغرابي و كذا استفزازي هو أن هذه الندوة نظمتها كلية الحقوق بمكناس بشراكة مع هيئة المحامين بنفس المدينة، وأول ما تبادر إلى ذهني عند علمي لأول مرة بهذه الندوة هو أن المتدخلين سيكونون من الاساذة الأكاديمين ومن السادة المحامين بالهيئة المنظمة، لكن ما اتضح أن مجلس هيئة المحامين بمكناس اكتفى بتعيين بعض الاساتذة المحامين كمقررين للندوة وهم ( الاستاذ عبد الرحمان لكرامتي، محمد الطاهري و محمد بنعبو)، واشراف الاستاذ حبيب بنحليمة و العميد السابق لكلية الحقوق بمكناس الاستاذ عبد القادر حسني على تسيير جلسات الندوة، في حين لم يقدم أي محام من الهيئة أي مداخلة. ليطرح السؤال عن الفائدة من مشاركة هيئة المحامين بمكناس في تنظيم هذا اللقاء طالما لم يفيد أعضاؤها في إغناء الندوة بتجاربهم العملية واقتصارهم على مهمتي التقرير و التسيير؟؟؟.هذا اللهم إذا كانت هناك ظروف عاقت الهيئة في تقديم مداخلات حول الموضوع، ففي الحالة هذه ليس عليها لوم أو عتاب.














[1] تكونت اللجنة المنظمة من :الأستاذ عبد القادر حسني: هيئة المحامين بمكناس ـ الأستاذ محمد سليم: كلية الحقوق بمكناس ـ الأستاذ المصطفى معمر: كلية الحقوق بمكناس ـ الأستاذ عبد الرحمان لكرامتي: هيئة المحامين بمكناس ـ الأستاذ محمد الطاهري : هيئة المحامين بمكناس ـ الأستاذ محمد بنعبو: هيئة المحامين بمكناس.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تقرير ندوة وطنية حول " المنازعات الضريبية"
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» حمل "النكت على ابن الصلاح" للحافظ ابن حجر. تحقيق د .ربيع المدخلي - حفظه الله تعالى .
» قمة الحــــــــب .... أن تحب بوفاءك من جرحك .."بصمته !!!!
» "ما يقال للمريض من عبارات" العلامة ابن باز -رحمه الله تعالى
» "صيغة عقد النكاح" العلامة ابن باز -رحمه الله تعالى
» "العلل ومعرفة الرجال" للإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله تعالى

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: حوارات السلك الثالث :: منتدى تقارير الماسترات-
انتقل الى: