الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلس .و .جبحـثدخول

شاطر | 
 

 حقوق الانسان والحريات العامة في المذاهب المعاصرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
said ezzaim
محاور متوسط
محاور متوسط
avatar

عدد الرسائل : 31
العمر : 30
المدينة : salé
الكلية : salé
التخصص : sciences et professions pénales
المستوى الدراسي : master
المستوى الحواري :
100 / 100100 / 100

عدد النقاط : 1944
تاريخ التسجيل : 29/10/2012

مُساهمةموضوع: حقوق الانسان والحريات العامة في المذاهب المعاصرة   الأربعاء يناير 16, 2013 11:44 pm


السداسية الرابعة





الموضوع : حقوق الانسان والحريات العامة في المذاهب المعاصرة (0)




سنتناول في هذا العرض ثلاث فروع على التوالي :
في الفرع الاول ،حقوق الانسان و الحريات العامة في الاشتراكية الماركسية "كارل ماركس" و في الفرع الثاني حقوق الانسان والحريات العامة في المذهب الاجتماعي "أوكوست كونت" ونضع تقييم للمذهب الاشتراكي حول حقوق الانسان والحريات العامة في الفرع الثالث


تصميم للعرض:

الفرع الاول:الاشتراكية الماركسية
الفرع الثاني:المذهب الاجتماعي
الفرع الثالث: تقييم المذهب الاشتراكي

إن الفكرة الاشتراكية بالمفهوم العام ، الذي يرمي إلى تحقيق العدل والمساواة بين آفراد الجماعة ، قد عرفت في الصين القديمة على لسان "كونفوشيوس " في القرن الخامس قبل الميلاد ، وامتدت عبر الحقب والعصور . غير ان الاشتراكية بمفهومها العلمي الدقيق الذي يقوم على إلغاء الملكي' الفردية لاموال الانتاج وجعلها ملكا خالصا للدولة ، فترجع إلى منتصف القرن التاسع عشر ، وقت ان ظهرت الاشتراكية في شكل إديولوجية تستند على الحقائق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها من الحقائق (0)
ان التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي اعقبت الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر ادت الى التضارب بين مصلحة الطبقة العاملة وطبقة اصحاب العمل، لان المنافسة الحرة التي يقوم عليها الاقتصاد الحر والمذهب الفردي، صاحبها استرقاق لليد العاملة بحجة تنمية الصناعة. وهكذا فان تركز المال وبروز روح الاستغلال واختلال التوازن بين تلك الطبقات في المجتمع ادى الى استفحال شأن هذه النزعة والى ارسائها على اسس علمية وحولت الى مذهب مغاير للمذهب الفردي والذي سمي فيما بعد بالمذهب الاشتراكي. امنت به شعوب كثيرة وجعلوه وسيلة للخلاص من عبء الاستعمار والتحرر من الظلم الاجتماعي والتحول الى حياة جديدة تسودها العدالة الاجتماعية والمساواة الاقتصادية، تختفي فيها الفوارق الطبقية بين طبقات المجتمع( ). هكذا وعلى اساس تلك الانتقادات الموجهة الى فكرة حقوق الانسان وحرياته في ظل المذهب الفردي نشأ المذهب الاشتراكي، وبحسب تصور انصاره، ينعم فيه الفرد بحقوقه وحرياته الاساسية دون المساس بمصلحة الغالبية العظمى من المجتمع( ).
ان المفكر الفرنسي سانت سيمون 1760-1725م وهو من رواد المذهب الاشتراكي، انتقد المذهب الفردي بهجومه على الملكية الفردية واستغلال الايدي العاملة ونادى باعادة تنظيم المجتمع على اساس علمي راسخ بدلا من الاساس الفلسفي الذي ارسته الثورة الفرنسية، وبدلا من الافكار المجردة التي نشرها الفلاسفة الطبيعيون، وان يستعجل في حل المشاكل الاجتماعية بالتوفيق بين المصالح المتعارضة( ).
والمفكر الانكليزي روبوت اوين 1771-1858م اعلن بأنه لايجب ان تقف وظيفة الدولة عند حد الدولة الحارسة، بل على الدولة التدخل لتحسين اوضاع المواطنين، حتى ينعم اكبر عدد ممكن من افراد المجتمع بالحقوق والحريات العامة( ).
والمذاهب الاشتراكية متعددة ومتنوعة، تتدرج من الماركسية في اقصى اليسار الى المذهب الاجتماعي في اقصى اليمين، لذا، سنبحثهما في فرعين مستقلين, ثم نتناول في فرع ثالت تقييم المذهب الاشتراكي وعلى النحو الاتي:







الفرع الاول
الاشتراكية الماركسية
سمي هذا المذهب بأسم مؤسسه كارل ماركس ويهدف الى القضاء على النظام الرأسمالي ونظام الطبقات، بتملك الدولة لوسائل الانتاج. ان التطور التأريخي بحسب رأي كارل ماركس قائم على الصراع بين الطبقات، والتي تسعى كل منها الى استغلال الاخرى، فينشأ الصراع فيما بينها الى ان تنهار الطبقة المستغلة، وتسود الطبقة الاخرى، ويستمر هذا الصراع الى ان يظهر المجتمع اللاطبقي( ).
وخلاصة ماذهب اليه كارل ماركس: هي ان السبب الفعال في التطور التأريخي وفي حركة التقدم ليس الا الحرب الاقتصادية، تلك الحرب الدائمة التي لاخلاص للمجتمع البشري منها، فالنظام الرأسمالي جاء بديلا عن النظام الاقطاعي، عندما اصبح رأس المال اهم عنصر من عناصر الانتاج في المجتمع بدلا من الاراضي الزراعية التي كانت لها هذه القيمة في النظام الاقطاعي( ).
وفي هذا الصدد، يشير كارل ماركس الى ان النظام الاقطاعي كان يقوم على استغلال الاقطاعيين لاتباعهم، وفي عصر الصناعة تكونت طبقة البرجوازيين من اصحاب رؤوس الاموال في مجالي الصناعة والتجارة، وتمكنت من القضاء على الطبقة الاقطاعية، وبدأت الطبقة الرأسمالية الجديدة في استغلال طبقة العمال الكادحة عن طريق استيلائها على فائض القيمة، الأمر الذي يؤدي الى نشوء الصراع بين الطبقتين، الطبقة الاقلية الغنية والطبقة الاغلبية الفقيرة( ).
وفي هذه المرحلة- مرحلة الصراع لاقامة النظام الاشتراكي- لايمكن التمسك بحقوق الانسان وحرياته للحد من اعاقة النشاط الثوري، لان هذه الحقوق ليست في الواقع الا امتيازات للطبقة التي يجب القضاء عليها. وبمجرد بناء النظام الاشتراكي يتحقق المجتمع الخالي من الطبقات ومن صراعها، ويبدأ عهد جديد يقوم على المساواة والعدالة، يتنافس الناس فيه في سبيل مستوى انساني ارفع، يقوم على الثقافة الفكرية، والخدمة الاجتماعية( )، وعند ذلك تستطيع الدولة الاشتراكية ان تعترف للمواطنين بحقوق وحريات فعلية وعامة.
في الختام، يمكن القول بأن انصار الماركسية لايؤمنون بوجود حقوق وحريات طبيعية لصيقة بالانسان. بل انهم يعتقدون ان الحقوق والحريات الموجودة في الفكر الفردي ماهي الا امتيازات طبقية لفئة قليلة من الناس، أما بالنسبة لاكثريتهم فهي مجرد اوهام وسراب لخداعهم، لانها حقوق وحريات شكلية فارغة من أي مضمون حقيقي.
رغم ادعاء انصار الاشتراكية الماركسية باقامة مجتمع تسوده العدالة الاجتماعية والمساواة على اساس علمي تضمن بموجبه توزيع الانتاج وتمتنع استغلال الانسان للانسان، وتقدم مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد، الا ان هذا المذهب تعرض الى انتقادات شديدة، منها، ان استبدال استغلال العام باستغلال الخاص قد يكون اشد قسوة وانتهاكا لحقوق الانسان وحرياته الخاصة فيما يتعلق بالغاء حق الملكية والذي يتعارض مع حب الانسان لتملك انتاج عمله وما يؤدي اليه من قتل للحافز الفردي للعمل( ).

الفرع الثاني
المذهب الاجتماعي

ظهر المذهب الاجتماعي كرد فعل للمذهب الفردي الذي عجز عن حماية الفرد وحقوقه وحرياته العامة نتيجة لظهور طبقة برجوازية وسيطرتها على الشؤون الاقتصادية والسياسية تسعى الى تقديم مصالحها الخاصة على مصالح الجماعة بالاعتماد على الدور السلبي للدولة الحارسة في ظل المذهب الفردي. فهو يلتقي مع الاشتراكية الماركسية في الهجوم على المذهب الفردي والدعوة الى تدخل الدولة وان كان هذا التدخل غير مطلق كما تبناه الفكر الاشتراكي الماركسي( ).
يقوم المذهب الاجتماعي على اعلاء مصلحة الجماعة فوق مصلحة الفرد، وتقديم حقوقها على حقوق الافراد، واعتبار الجماعة هدف السلطة واساس النظام( ).
ان زعيم هذا المذهب هو اوكوست كونت، حيث انه يرى بان المذهب الفردي غير قادر على اشباع حاجات الافراد، وكذلك لايمكن تحقيق التقدم الجماعي من خلال تنمية الشعور الفردي الاناني، بل يتم تحقيق ذلك من خلال تنمية الشعور الاجتماعي والجماعي. لذلك كان اوكوست كونت من اشد اعداء الاقتصاد الحر، وكان باستمرار ينادي بتدخل الدولة لتنظيم وتوجيه الاقتصاد، وبالتالي فالملكية عنده وظيفة اجتماعية وليست حقا مطلقا( ).
وهكذا، فان المذهب الاجتماعي لم ينظر الى الفرد ككيان مستقل بذاته بعيدا عن المجتمع، له حقوق وحريات طبيعية لصيقة بشخصه، بل انه عضوفي المجتمع وله وظيفة اجتماعية. بمعنى اخر، ان هذا المذهب لايقدس الفرد وحقوقه وحرياته ولا يعتبر شخصيته مصونة لاتمس كما ذهب اليه المذهب الفردي، وكذلك، فأنه ايضا لم يتنكر للفردية بكامل صورها ومعانيها كما تاخذ به الاشتراكية الماركسية، بل يسلك مسلكا وسطا بين المذهبين الفردي والاشتراكي الماركسي( ).
لذلك فان الحقوق والحريات العامة في المذهب الاجتماعي لم تعد ذات مضمون سلبي كما كانت في المذهب الفردي، على الدولة حمايتها وعدم التعرض لها، بل اصبحت في المذهب الاجتماعي بمثابة قدرات على الدولة توفيرها لجميع افراد الشعب بأعتبارها وظائف اجتماعية. وبهذا الخصوص يقول الفقيه اندريه هوريو: ((ان تحقيق الاهداف الفردية غير ممكن، الا اذا توفرت للناس بعض الحريات، متيحة لهم تحقيق شخصيتهم، او اذا وضعت تحت تصرفهم بالتساوي، بعض الوسائل، من اجل التمتع بالحريات الضرورية، واذا اعترف لهم بالمساهمة بممارسة السلطة من اجل ضمان حرياتهم. اذا فهناك مسألة التوفيق بين الفردية والجماعية. بين الحرية والسلطة، عند البحث في تنظيم المجتمع وفي تحديد العلاقات بين المجتمع والافراد))( ).


الفرع الثالث
تقييم المذهب الاشتراكي
ان المذهب الاشتراكي قد بنى فلسفته حول حقوق الانسان وحرياته على اساس ان الجماعة هي صاحبة الحق، وهي التي تمنحه للفرد ليؤدي الوظيفة الاجتماعية الملقاة على عاتقه، فمصلحتها هي الاساس، والفرد مسخر لخدمة هذه المصلحة( ).

وهذا يعني ان المذهب الاشتراكي بعكس المذهب الفردي لا يعني بالانسان كفرد في ذاته منعزل ومستقل عن غيره من الافراد ولكنه يعني به ككائن اجتماعي مرتبط بغيره ومتضامن معهم في تحقيق مصلحة الجماعة التي ينتمي اليها ( ) ويضع مصلحة الجماعة في المقدمة كما ينكر وجود حقوق طبيعية للفرد سابقة على وجوده.
اذ ان المذهب الاشتراكي يسوغ للقانون التدخل في شؤون الفرد وحريته الى اقصى حد ( ) لتحقيق العدالة الاجتماعية والمصلحة العامة وتوجيه النشاط الفردي باتجاه هذا الهدف.
لذا كان من الضروري ان يحدد القانون الوضعي حقوق كل شخص وواجباته باعتباره قاعدة الحياة في المجتمع ( ) ويرى ان حق الملكية وظيفة اجتماعية يمارسها الفرد لتحقيق المنفعة العامة ((لذلك ينبغي ان يعين القانون الوظيفة الاجتماعية لكل نوع من انواع الملكية الخاصة لوسائل الانتاج وان مخالفة القانون عند اداء هذه الوظيفة الاجتماعية تستتبع اعادة نظر حق صاحبها من قبل الدولة وتقرير نقلها الى من يؤدي هذه الوظيفة الاجتماعية)) ( ). كما ان المذهب الاشتراكي يشترط ان تكون الملكية الفردية موضوعة في خدمة الاتجاهات والقوانين العامة للجماعة.
وقد اخطأ اصحاب المذهب الاشتراكي في ذلك، اذ حولوا حقوق الانسان وحرياته الى مجرد وظيفة اجتماعية، وجعلوا الافراد موظفين موكلين باستعماله على وجه يحقق مصلحة الجماعة، دون النظر الى مصلحتهم الذاتية، وبالتالي فان المذهب الاشتراكي
يقضي على شخصية الفرد، لأنه اضحى في اعتباره مسخرا لخدمة الجماعة، ليس له كيان ذاتي مستقل حر( ).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حقوق الانسان والحريات العامة في المذاهب المعاصرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الحوار الطلابي :: حوار طلبة القانون :: حوار الدورة الثانية :: منتدى السداسي الرابع-
انتقل الى: