الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلس .و .جبحـثدخول

شاطر | 
 

  تقرير ندوة تحت عنوان "واقع وآفاق إصلاح منظومة العدالة بالمغرب"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
YOUSSEF KAJJAJ
محاور متوسط
محاور متوسط


عدد الرسائل : 38
العمر : 30
المدينة : salé
الكلية : fsjes salé
التخصص : العلوم و المهن الجنائية
المستوى الدراسي : ماستر
المستوى الحواري :
100 / 100100 / 100

عدد النقاط : 1918
تاريخ التسجيل : 13/11/2012

مُساهمةموضوع: تقرير ندوة تحت عنوان "واقع وآفاق إصلاح منظومة العدالة بالمغرب"   الجمعة فبراير 01, 2013 1:52 pm

بسم الله و الصلاة والسلام على من غرس العدل و وزرع بذور الحق والإنصاف، فأنار للإنسانية المستعبدة طريق العزة والكرامة فأنقذها من براثن الظلم والطغيان، والاستبداد الجاثم على كاهلها.
وبعد

عرفت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا يوم الأربعاء 26 دجـنــبـر 2012، على الساعة التاسعة صباحا تنظيم يوم دراسي حافـل تمحور بالأساس حول موضوع " واقع وآفاق إصلاح منظومة العدالة بالمغرب " وهي الندوة المنظمة من طرف الماستر المتخصص الإستشارة القانونية والماستر المتخصص المهن والعلوم الجنائية بسلا تحت إشراف الدكتور محمد الراجي والدكتور إدريس السفياني، والتي استضافت ممثلين عن فعاليات واسعة من مكونات منظومة العدالة على المستوى الجهوي، وذلك في إطار الأنشطة العلمية والثقافية التي تنظمها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والإجتماعية بسلا.

افتتحت أشغال الندوة بقراءة ما تيسر من الذكر الحكيم ثم تلتها كلمة كل من السيد رئيس جامعة محمد الخامس السويسي والسيد عميد كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية بسلا الدكتور الحسين السنوسي بكلمة رحب فيها بالحضور الكبير مؤكدا على أن هذا اليوم الدراسي يندرج ضمن سلسلة اللقاءات والندوات التي تنظمها هذه الكلية بخصوص المواضيع التي تهم الساحة القضائية والحقوقية في بلادنا، والسيد منسق الماستر المتخصص الإستشارة القانونية والأستاذ عبد الحكيم الحكماوي نائب وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية بالرباط الذي تحدث عن أهم المستجدات الدستورية، وأهم المحاور الأساسية التي التي تناولها الخطاب الملكي 9مارس2009 فيما يتعلق بالقضاء وإصلاحه. مشيرون إلى أن موضوع إصلاح منظومة العدالة يبقى حديث الساحة بالنظر إلى المناقشات التي يثيرها من وجهة نظر كل الفاعلين في هذا المجال، ومؤكدون بضرورة إشراك الحرم الجامعي في هذا الإصلاح ، وفي هذا السياق يأتي تنظيم هذا اللقاء الذي ينفتح فيه على الفاعلين الأساسيين المعنيين بإصلاح منظومة العدالة على المستوى الجهوي حيث تم استضافة ممثلين عن كل من: هيأة القضاء، أساتذة جامعيين، هيأة المحامين، وزارة العدل، هيأة الخبراء، هيأة النساخة، هيأة العدول.

ثم تمت الاشارة
الى أن فعاليات هذه الندوة تتزامن مع الأشغال التي تقوم بها وزارة العدل و الحريات حول اشكاليات قطاع العدالة و أعلن بعدها عن المداخلات التي تمت خلال الندوة و هي كالآتي:
ـ أولاـ دور الحكامة القضائية في حسن تصريف العدالة
ـ ثانياـ دور المحامي في اصلاح العدالة
ـ ثالثاـ اصلاح منظومة الخبرة لخدمة العدالة
ـ رابعاـ مكانة المؤسسة الملكية في النظام القضائي المغربي في ظل المستجدات الدستورية

المداخلة الأولى أطرها ذ.بنسالم أوديجا (رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط ) الذي زكى اقتراح الدكتور أحمد الراجي بخصوص ضرورة ادماج كليات الحقوق في مسلسل اصلاح منظومة العدالة و ناد بضرورة تنزيل مقتضيات الدستور و أشار الى المسؤولية الكبيرة التي أصبحت على عاتق القضاء على اعتبار أن سلطة القضاء أصبحت تتدخل في مجالات محورية تكتسي أهمية كبرى.
و تساءل حول واقع سلطة القضاء بالمغرب ؟و كذا حول طبيعة التحديات و الاكراهات المطروحة؟
و في الشطر الثاني من المداخلة تحدث عن الحكامة القضائية و عن واقع نظام القضاء الذي يعاني من خصاص على مستوى الموارد البشرية و الاكتظاظ و كذا تعدد درجات التقاضي و ضعف ثقة المتقاضي في سلطة القضاء و قدم مجموعة من الحلول كمعالجة البنية التحتية و الموارد البشرية ـ تحسين مستوى الأشخاص العاملين في سلك القضاءـ سلوك حل الوسائل البديلة لحل المنازعات ـ تقريب القضاء للمتقاضين.
كما أنه تحدث عن دور الحكامة باعتبارها نمط من أنماط التسيير يعنى بمجال من مجالات الحياة في حسن تصريف العدالة و التي تقوم على ثلاثة ركائز هي:
المقتضيات الدستوريةـ الارادة الملكية الحاسمة فيما يخص وضع خريطة طريق لسلطة القضاء ـ البرنامج الحكومي بشأن الاصلاح الشامل و العميق لمنظومة العدالة.
و ختم مداخلته بالدعوة الى التنزيل الفاعل و السليم للدستور و صياغة حكيمة و شاملة للقوانين التنظيمية و كذا انخراط سلطة القضاء في محيطها.

و بعد ذلك أعطيت الكلمة للسيد محمد أقديم نقيب سابق و عضو مكتب هيأة المحامين بالرباط من خلال قراءته لورقة تتعلق بندوة منعقدة بأسفي بتاريخ 17 نوفمبر 2012 تتعلق "بدور المحامي في اصلاح العدالة" ركز على فكرة المحامي الذي يعتبر أول من رفع شعار العناية بالقضاء ماديا و معنويا و اعتبره جندي شجاع يقع عليه عبئ محاربة الفساد و أول من ناد بإصلاح منظومة العدالة.

تلتها مداخلة ذ. عبد العزيز الخميري عضو بالجامعة الوطنية لجمعية الخبراء و المجلس الوطني لخبراء القضاء تحت عنوان "اصلاح منظومة الخبرة لخدمة العدالة" دعا فيها الى اصلاح منظومة الخبرة لإصلاح منظومة العدالة وأعلن عن المشاكل التي تعاني منها هذه المنظومة فهي تفتقر الى هيئة منظمة ومدعمة بالوسائل المادية كما أشار الى أن قانون 45.00 لا يلبي حاجيات الخبراء و المحاكم و ختم مداخلته بخلاصة أن الاعتراف بهيئة الخبراء بغية تفعيل دور الخبير من أجل أن يكون منتجا و من دوه لا يمكن اصلاح منظومة العدالة بشكل فعال.

بعدها جاءت مداخلة حسن الصغير حول "مكانة المؤسسة الملكية في النظام القضائي المغربي في ظل المستجدات الدستورية " أكد فيها على المكانة التي تلعبها المؤسسة الملكية في اصلاح العدالة على اعتبار أن الملك هو الضامن لاستقلال القضاء و رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية و عليه فلهذه المؤسسة مكانة جوهرية في اصلاح منظومة العدالة.

ثم فتح باب النقاش حيث ثمن المتدخلون اللقاء بأسئلتهم و اضافاتهم بعدها عقب المتدخلون الأربعة على الأسئلة و الملاحظات الهادفة لتنتهي الفترة الصباحية الأولى من الندوة .
أما في إطار الجلسة المسائية الأولى التي ترأسها الدكتور بوجمعة البوعزاوي أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا،فقد أعطيت الكلمة الأولى للأستاذ محمد اشماعو محام بهيأة الرباط والكاتب العام السابق لاتحاد المحامين بالمغرب والأمين العام للمنظمة العربية للمحامين التي كانت مداخلته منصبة حول موضوع تخليق الحياة المهنية ودورها في إصلاح منظومة العدالة حيث اعتبر أن التخليق ومحاربة الفساد والرشوة في مرافق العدالة ورش كبير ومهم لا يقل أهمية بل هو أساس إصلاح منظومة العدالة باعتبار أن مجرد إصدار مدونات القيم والسلوك المهني للعاملين في المرافق القضائية لا يمكن أن يؤتي ثماره المرجوة على مستوى التخليق ما لم يكن مصحوبا بعدد من آليات التنفيذ والمتابعة الكفيلة بجعل التخليق هما يوميا لا مجرد شعار مناسباتي.
وأكد الأستاذ شكيب مصبير عدل موثق،ورئيس المجلس الجهوي لعدول استئنافية الرباط سابقا في مداخلته أن إصلاح منظومة العدالة يقتضي معرفة عميقة بالقطاع وتبسيط المساطر بعد أن أعطى نظرة تاريخية عن مهنة العدول التي تعتبر أقدم مهنة في تاريخ الدولة المغربية وجاءت من أجل دحض أطماع المستعمر إلى حين دخول الموثق العصري الذي أريد منه التعتيم على هذه المهنة وتهميشها وطمس معالمها بكل ما أوتي من وسائل ، واقترح إخراج مدونة التوثيق العدلي موازاة بمدونة التوثيق لدى الموثقين العصريين.فضلا عن ذلك فقد طالب بضرورة إيجاد الحل للمشاكل التي أصبح يعاني منها العدول والتي تتعلق بالشهود الذين يتراجعون عن شهاداتهم مما يعرض العدول لمتابعات قضائية بتهمة التزوير.
وتطرق ممثل الرابطة الوطنية للنساخ بالمغرب الأستاذ رشيد الشطبي للمقاربة التاريخية لمهنة النساخة ، وقراءة لبعض مقتضيات القانون 49.00،مع تأكيده للدور المهم الذي يلعبه النساخ في خدمة جهاز العدالة بحفظ وصون حقوق المواطنين ، والذين يحملون على عاتقهم دورا لا يستهان به خلف جذران المحاكم. لذا وجب تخليقها وتحديثها وصون كرامة ممارسيها.
في حين اعتبر الأستاذ صبري سعيد موظف بوزارة العدل ،أن لكتابة الضبط دور لا يستهان به في خدمة العدالة ، وأضاف أن كاتب الضبط يعتبر شاهدا على ما يروج بجلسات المحاكم ، ويجب أن ينقط من طرف رئيس المصلحة وليس من طرف المسؤول القضائي ، كما أن تفتيشه يجب أن يتم من طرف مؤسسة جديدة وهي الرئيس الأول لكتابة الضبط ، مع ضرورة الاهتمام بالتكوين وبالخصوص في مجال العلوم الإدارية ، وكانت هذه آخر مداخلة في الجلسة المسائية الأولى.

أما في إطار الجلسة المسائية الثانية التي ترأسها الأستاذ عبد الحكيم الحكماوي نيابة عن الدكتور إدريس السفياني المنسق البيداغوجي لماستر العلوم والمهن الجنائية ، حيث أعطيت الكلمة الأولى للدكتور جـيلالي بوحبص أستاذ زائر بكلية الحقوق بسلا، الذي تناول في إطار مداخلته موضوع دراسة تقنية للنظام الأساسي للقضاة الذي ركز على الثغرات الذي لحقت هذا النظام والتي من شأنها التأثير على استقلال القضاء كمؤسسة .

أما الدكتور عبد المجيد السملالي أستاذ زائر بكلية الحقوق بسلا التي كانت مداخلته منصبة بالأساس حول موضوع القضاء وتحديات العولمة والذي افتتحها بطرح التساؤلات التالية : هل هناك إصلاح للقضاء ؟ وهل نعتقد أنه مؤهل لمجابهة تحديات الواقع وتطورات عولمة القضاء ؟ مبرزا أن من بين الأهداف الأساسية لأي إصلاح هو جعل القضاء في مستوى التحديات التي يواجهها على كل المستويات حتى يرقى إلى المغزى المنشود له ، ويقوم بمهامه على أحسن وجه.
وبقيت أخر مداخلة للأستاذ فيصل بجي أستاذ زائر بكلية الحقوق بسلا، وطالب باحث في سلك الدكتورة والتي كانت حول موضوع الوساطة القضائية كوسيلة بديلة لفض المنازعات ( دراسة مقارنة ) واعتبر فيها أن الوساطة قبل أن تكون قانونا كانت سلوكا متجدرا في موروثنا الروحي و الإجتماعي من حيث الجوهر ولا زالت سلوكا محببا للنفس البشرية التي ترفض الآراء والأحكام عليها وأكد أن الوساطة تقوم على الحوار الهادئ الواعي و إدراك كل من طرفي النزاع لحقوقه و إدراكهما لمصالحهما المشتركة فهي أسلوب من أساليب الحلول البديلة لفض النزاعات التي تقوم على توفير ملتقى للأطراف المتنازعة للإجتماع و تقريب وجهات النظر بمساعدة شخص محايد لمحاولة التوصل إلى حل ودي يقبله أطراف النزاع هدفها تقليل عدد الدعاوى التي تحال على قاضي الموضوع وتوفير الوقت والجهد والنفقات على الخصوم ووكلائهم من خلال إنهاء الدعاوى في مراحلها الأولى.
وركزت المناقشات في نهاية هذه الندوة على أن إصلاح منظومة العدالة هو إصلاح شامل لكل الأجهزة القطاعية، ورهين بالفعل بتأهيل المهن القضائية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تقرير ندوة تحت عنوان "واقع وآفاق إصلاح منظومة العدالة بالمغرب"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: حوارات السلك الثالث :: منتدى تقارير الماسترات-
انتقل الى: