الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلس .و .جبحـثدخول

شاطر | 
 

 اللغة و التواصل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحوار
محاور محترف
محاور محترف


عدد الرسائل : 137
المدينة : من أجل الانضمام لمجموعة المحاورين القانونيين لمدينتك
الكلية : فرصة لتتعارف مع المحاورين القانونيين بكليتك،و لإنشاء فرق بحث و تعاون .
التخصص : فرصة للتعرف على الأعضاء ذوو التخصصات المتشابهة .
المستوى الحواري :
0 / 1000 / 100

عدد النقاط : 3526
تاريخ التسجيل : 18/04/2008

مُساهمةموضوع: اللغة و التواصل   الثلاثاء فبراير 03, 2009 8:28 am

اللغة و التواصل

اللغة الانسانية:نسق من العلامات و الرموز الصادرة عن العقل و المعبرة عن الفكر.

اللغة الحيوانية:مجموعة من الاصوات الصادرة عن الغريزة و المعبرة عن الانفعالات.

ان اللغة هي وسيلة من وسائل الاتصال و التواصل بين مختلف افراد البشرية صغيرها و كبيرها و تختلف من مجتمع الى اخر بل وحتى من اسرة الى اخرى.

فهي الوسيلة التي تمكن كلا منا من التعبير عن مكنوناته و التحاور الاستفسار عن مختلف اهتماماته فهي بذلك تشكل مع التواصل وجهان لعملة واحدة اذ لا يمكننا الحديث عن احدهما بتغييب الاخر.

فهل اللغة تعبر عن حقيقة الفكر؟و بالتالي تمكن الانسان من قول كل ما يريد.ام ان فعل التواصل محكوم باعتبارات اخرى(اللاشعور وغيره........).فيمكن بذلك اعتبار وظيفة اللغة في بعدها التواصلي متارجحة بين الكشف والاخفاء.

في هذا الصدد الذي تناول دراسة اللغة بين الكشف والاخفاء ظهرت مجموعة من الاراء و النظريات و الاطروحات التي يقول البعض منها بشفافية اللغة في التعبير و التواصل بينما ينفي البعض الاخر صحة هذا الطرح.

ان في كثير من الاحيان في فرحنا سعادتنا همنا حزننا نريد ان نعبر عن احاسيس و مشاعر تخالجنا و نقول ببساطة :تعبير عجزت ان اقول ما احس به او لم اجد الكلمات المناسبة للتعبير ولايصال احاسيسي و مشاعري بالوجه الدقيق الذي اريد به ان اعبر عن ما بداخلي.فهل يمكننا في هذه الحالة ان نقول بان اللغة ادت وظيفتها في نقل الفكر وطرحه على ارض الواقع ام انها عجزت عن اداء مهمتها و بالتالي لم تمكن الفرد من التعبير عن ذاته لتوضيح الصورة للناس الذين يتحاور معهم. و بذلك هل غابت وظيفة اللغة ام انها عجزت مرة اخرى عن اداء مهمتها؟؟؟؟

ان من المفكرين و الفلاسفة الذين يرون بان اللغة تؤدي وظيفتها على الوجه الاكمل يشترطون مجموعة من الشروط لتتمكن اللغة من ارضاء مستعمليها و امثال هؤلاء الفلاسفة نجد "دوسوسير" على وجه الخصوص الذي يشترط لشفافية اللغة توفر الذوات المتكلمة على ما يلي:و جود مرسل(المتكلم)الذي يرسل رسالة( الخطاب )ا لى مرسل اليه (متلق او مخاطب) و يضاف الى هذا توفر الطرفين على لسان مشترك يسمح بتمرير الخطابات بينهما. يركب الاول منهما رسالة مرموزة و يفك الثاني رموزها.و من هنا يرى دوسوسير ضرورة توفر هاته العوامل و الشروط مجتمعة حتى يتحقق ما اسماه بالتواصل او ما يمكن التعبير عنه بشفافية اللغة بتعبير اخر.

اذا اردنا ان ننظر الى وجهة نظر "دوسوسير "من جانب اخر يمكنني ان اقول له بان هذه الشروط ليست بالضرورة الشروط المثالية لاعتبار اللغة شفافة و تنقل الفكر و تعبر عنه كما هو و كما اريد له ان يعبر عنه و انما يمكنني ان اقول له بان هذه الشروط هي شروط مهمة للاتصال و التواصل اذا لا يمكن للفرد ان يتحدث مع نفسة لانه اصلا ضمن مجتمع و حتى لو تحدث مع نفسه فهذا يعتبر حوار الانسان مع ذاته و هنا يمكننا ان نتحدث عن نوع اخر من انواع الحوارات و هو حوار المرء مع ذاته و يكون تحت جملة من الظروف و الضغوط و تحت تاثير مجموعة من العوامل.فشروط "دوسوسير" بديهية ولا مجال للمناقشة فيها ولكن الذي يدعو لنقذ و مناقشته في نظريته هو كيف مكنته هذه الشروط التي وضعها من القول بان اللغة شفافة و ناقلة للفكر ومعبرة عنه بشفافية.؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ناقشنا دوسوير و نشكره على تحديده لهذه الشروط و ننتقل الان الى اصحاب الراي القائل بعدم شفافية اللغة;و الذين يرفضون اطروحة "دوسوسير "و بالتالي يقولون بان اللغة ليست شفافة و كاشفة في جميع الاحوال بل هي غالبا ما تكون معتمة ووسيلة للاخفاء و الاضمار,و هي لا تكون كذلك بشكل ارادي مقصود دائما و انما تحت تاثير جملة من العوامل التي تفرض عليها ان تكون كذلك.منها المؤثرات اللاشعورية المكبوتة بداخل الفرد و التي لا يمكنه التعبير عنها جملة و تفصيلا و ذلك خوفا او رغبة في حفظ ماء الوجه و الظهور دائما بالمظهر اللائق امام افراد المجتمع .اذ ان ا هذا الانسان لو اراد ان يستخدم اللغة و يعبر صراحة عما يكمن بداخله فهو سيرى على انه احمق او لا يحسن التصرف او انه خالف التقاليد او غير ذلك مما يمكن قوله.و هذا نوع واحد فقط من المواضيع التي يمكن فيها الانسان ان يجعل اللغة الية اضمار و بذلك تغيب الشفافية في اللغة بوصفها المعبر االرئيسي عن مكنونات الفرد و قس على ذلك الى جانب اللاشعور كثير ا من الاشياء التي تغيب فيها شفافية اللغة. فيرى "دكرو "وهو من اصحاب هذا الطرح بان اللغة تعتبر بمثابة قواعد لعب يومي و هذا ليس بالمعنى الذي نعرفه للعب بل القصد هنا من اللعب كاستراتيجية تعتمد على الحساب و التقدير المسبق للنتائج.

هكذا يتبين ان اللغة خاصية مميزة للانسان تكشف عنه ككائن مفكر عاقل و شرطا لوجوده المجتمعي يكتسبها من المجتمع و يمارسها كابداع في المجتمع و مع افراد المجتمع.و مع ان اللغة تحمل تناقضا صميميا يتمثل في قدرتها على الاخفاء و الكشف في ان واحد;فانها تضل علامة مميزة للانسان عن غيره بها يكون الانسان انسانا اذ هي التي تؤنسن الانسان باعتبارها تعبر عن الفكر و الفكر هو الانسان بكل بساطة.


منقـــــــــــــو للفائدة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اللغة و التواصل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الحوار العام و الترحيب و التعارف :: الحوار الإسلامي و الثقافي و الفكري-
انتقل الى: