الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلس .و .جبحـثدخول

شاطر | 
 

 تقرير عن ندوة الهجرة واللجوء بالمغرب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المغربي
محاور محترف
محاور محترف


عدد الرسائل : 166
العمر : 32
المدينة : من أجل الانضمام لمجموعة المحاورين القانونيين لمدينتك
الكلية : فرصة لتتعارف مع المحاورين القانونيين بكليتك،و لإنشاء فرق بحث و تعاون .
التخصص : فرصة للتعرف على الأعضاء ذوو التخصصات المتشابهة .
المستوى الحواري :
100 / 100100 / 100

عدد النقاط : 3642
تاريخ التسجيل : 25/06/2008

مُساهمةموضوع: تقرير عن ندوة الهجرة واللجوء بالمغرب   الجمعة فبراير 20, 2009 8:52 pm

د.إدريس لكريني- أستاذ الحياة السياسية، كلية الحقوق، مراكش

نظم فرع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بطنجة بشراكة مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين؛ ندوة وطنية هامة تمحورت حول: الهجرة واللجوء في المغرب؛ يومي 15 و16 مارس 2008 بمدينة طنجة؛ وذلك بمشاركة عدد من الخبراء والباحثين والحقوقيين وممثلي الدرك الملكي والأمن الوطني وممثلين عن جمعية اللاجئين بالمغرب وبعض المنظمات الدولية والمحلية المهتمة بشؤون الهجرة واللجوء وحقوق الإنسان؛ حيث شكلت مناسبة لتدارس هذا الموضوع الهام ومقاربة مختلف الإشكالات القانونية والاجتماعية والاقتصادية والإنسانية التي يطرحها؛ قبل بلورة مجموعة من التوصيات الهامة.

نظرا إلى موقعه الاستراتيجي كبوابة باتجاه أوربا؛ شكل المغرب منذ سنين طويلة وجهة مفضلة لعدد من المهاجرين القادمين من مختلف المناطق الإفريقية سواء كمستقر دائم أو كمعبر نحو الضفة الأوربية.

وأمام انخراط المجموعة الأوربية في سن مجموعة من القوانين واتخاذ العديد من التدابير والإجراءات من أجل تنظيم هذه التدفقات نحو بلدانها والحد منها خلال العقدين الأخيرين؛ تزايدت حدة الهجرة السرية التي لم تعد محصورة في ممارسات وتحركات فردية، بل أضحت تمارس في إطار شبكات منظمة وعابرة للحدود، كما أنها لم تعد تقتصر على محاولات الشباب المغربي، فبالنظر إلى شساعة الحدود الشرقية للمغرب وصعوبة مراقبتها؛ أصبح قبلة لعدد كبير من المهاجرين غير الشرعيين من بلدان إفريقية جنوب الصحراء، ليس كمعبر للضفة الأوربية فقط؛ وإنما كمحطة أخيرة لمعظمهم.

وهكذا؛ تحول المغرب من بلد للعبور إلى بلد للإقامة بالنسبة إلى عدد من هؤلاء المهاجرين؛ في سياق ما بات يعرف بالهجرة جنوب – جنوب، التي ظهرت كسبيل لتجاوز الإكراهات الاجتماعية التي يعيشها هؤلاء المهاجرون في بلدانهم الأصلية، وبديل عن الهجرة جنوب - شمال.

وتشير مختلف التقارير إلى أن عدد المهاجرين السريين نحو المغرب هو في تزايد مستمر؛ وحسب بعض الإحصائيات فقد وصل عددهم إلى ما بين 10 ألف و15 ألف مهاجر؛ وهو ما جعل المغرب يتحول خلال العقدين الأخيرين من بلد مصدر للمهاجرين إلى مستقبل لهم.

وتشير بعض الدراسات أيضا إلى أنه من المحتمل أن يصبح المغرب بلدا للجوء المكثف في السنوات القليلة القادمة أيضا.. وبخاصة وأن هناك تطورا كميا كبيرا على مستوى الهجرة السرية بالمغرب؛ سواء من حيث التصدير أو الاستقبال كما رأينا.

وهناك خمسة أصناف من الهجرة السرية:

* أشخاص يدخلون البلد بطرق غير قانونية ولا تسوى وضعيتهم.
* أشخاص يدخلون بطرق غير قانونية ويبقون بعد استيفاء مدة إقامتهم.
* أشخاص يقيمون بشكل قانوني ويشتغلون بصفة غير قانونية.
* أشخاص يقيمون بشكل قانوني ويمتهنون مهنا لا تنظمها حقوق إقامتهم.
* أشخاص مرافقون لمهاجرين يقيمون بسبل غير قانونية.

ومعلوم أنه وبالإضافة إلى رحلة العذاب التي يقطعها المهاجرون السريون القادمون من دول إفريقيا جنوب الصحراء؛ في طريق طويل محفوف بمختلف المخاطر وفي غياب شروط الصحة والسلامة؛ عبر وسائل نقل غير إنسانية؛ حيث تتعرض العديد من النساء للاغتصاب؛ ويلقى البعض حتفه جوعا وعطشا؛ وعلاوة على تعسفات وسطاء الهجرة السرية وما يرافقها من نصب؛ وتعاطي بعض هؤلاء المهاجرين للسرقة وللتسول والاحتيال أحيانا.. فقد توفي سنة 2007 أكثر من 900 مهاجر سري من جنسيات مختلفة في الطريق إلى مضيق جبل طارق.

وأمام هذه التحديات، يلاحظ أن المغرب أقدم على اتخاذ مجموعة من التدابير والإجراءات للحد من تنامي هذه الظاهرة، فعلى الصعيد التشريعي صدر القانون 03-02 المرتبط بدخول وإقامة الأجانب سنة 2003؛ حيث وضع تقنينا للمخالفات والجرائم المرتبط بالهجرة السرية؛ وحدد عقوبات سجنية صارمة للمتورطين فيها. وتم إحداث مديرية لشؤون الهجرة ومراقبة الحدود، ومرصد للهجرة؛ كما تم تعزيز الإجراءات الأمنية المرتبطة بإجهاض محاولات الهجرة من خلال تفكيك عدد من الشبكات المختصة في هذا السياق..

وعلى مستوى التعاون والتنسيق الدوليين، أبرم المغرب مجموعة من الاتفاقيات الثنائية والجماعية خاصة بهذا الموضوع.

ورغم أن نسبة المهاجرين السريين سجلت انخفاضا في بعض المناطق مثل طنجة..؛ فإن ذلك لا ينفي تزايد الظاهرة بشكل ملحوظ في مناطق أخرى من المغرب.

وقد أشار بعض المتدخلين إلى أنه وبالنظر إلى ارتباطها بمجموعة من العوامل الخطيرة والمهددة للاستقرار من قبيل التهريب؛ الأمراض، الجريمة، الإرهاب.. ورغم علاقة الهجرة بمعاناة إنسانية؛ فإن المقاربة الأمنية والقانونية تفرض نفسها إلى جانب إجراءات وقائية أخرى تقف على الظاهرة في أبعادها الاجتماعية والاقتصادية..

فيما أكد آخرون ضمن نفس السياق؛ على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين(دولة، جماعات محلية، سلطات أمنية، مجتمع مدني، منظمات حقوقية؛ المفوضية السامية لشؤون اللاجئين..) لتوحيد الجهود في أفق الحد من هذه الظاهرة.

وذكر أحد المتدخلين أن مشاكل الهجرة واللجوء ينبغي أن تدبر في إطار محيطها الجهوي والدولي؛ ضمن مقاربة تشاركية أورمتوسطية؛ فالمغرب ليس حارسا أمنيا لأوربا التي “ليس من حقها أن تنصح المغرب بأمور تنقصها هي في التعامل مع المهاجرين ببلدانها”.

وإذا كانت الهجرة نحو المغرب كمعبر أو كوجهة نهائية قد ارتفعت في السنوات الأخيرة؛ فإن اللجوء إليه يبدو قليلا؛ نظرا لعدة اعتبارات: من قبيل الخوف من الطرد أو عدم حدوث الرغبة بالإقامة النهائية بالمغرب؛ ومع ذلك فإنه مرشح للارتفاع مستقبلا بفعل تنامي المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في عدد من الدول الإفريقية جنوب الصحراء.

ويعد اللجوء من الحقوق الهامة المتاحة للأفراد والجماعات في مختلف أنحاء العالم والذي يختاره الفرد تحت مجموعة من الدوافع والعوامل؛ وقد أكدت المادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على هذا الحق.

وإذا كان المغرب قد عبر عن إرادته لتكييف منظومته القانونية الداخلية مع الاتفاقيات الدولية المرتبطة بقضايا حقوق الإنسان بشكل عام وشؤون اللاجئين بشكل خاص؛ فإن موضوع اللجوء يظل معقدا ويتطلب تدخلا من لدن عدد من الفاعلين من دولة ومجتمع مدني ومنظمات دولية.. لتقديم مختلف الخدمات الاجتماعية لهذه الفئة..

وقد صادق المغرب على اتفاقية جنيف الخاصة بأوضاع اللاجئين بموجب ظهير 26 غشت 1956؛ وهو من بين دول عربية قليلة(9 دول) بادرت إلى اتخاذ هذه الخطوة.

ومعلوم أن الالتزامات المفروضة على الدول الأطراف بمقتضى هذه الاتفاقية لا تنطبق إلا على اللاجئين المقيمين في إقليم الدولة الطرف بصورة قانونية أي أولئك الحاصلين على صفة لاجئ؛ ويشير أحد الباحثين إلى أن هذا أمر ينبغي فهمه لإزاحة الالتباس الذي يعتور الوضع القانوني للاجئين ولطالبي اللجوء في المغرب.

وقد أشار أحد المتدخلين إلى أن النص القانوني الوحيد في المغرب الذي تم إقراره لتنظيم كيفية تطبيق اتفاقية جنيف؛ يعتبر نصا مقتضبا..؛ حيث أن مضمونه بات متجاوزا وغير ملائم؛ كما أنه لم يعرف سوى تطبيقا جزئيا منذ إصداره إلى اليوم.

فهذا القانون وعلى الرغم من كونه يتضمن مجموعة من المقتضيات التي تتوخى حماية اللاجئين؛ لاسيما ضد تدابير الطرد والإبعاد؛ فإنه لا يعد مع ذلك إطارا تشريعيا كافيا وملائما لمعالجة وتنظيم الوضع القانوني للاجئين.

وأمام هذه الوضعية؛ أكد أحد الباحثين أن إقرار نص تشريعي متكامل يستجيب لخصوصية وضع اللاجئين وحاجتهم إلى حماية بديلة لتلك التي فقدوها في دولهم الأصلية؛ بات أمرا ملحا ومطلبا لا يحتمل التأخير إلى أجل غير مسمى.

وفي غياب نظام مغربي متكامل خاص باللجوء؛ من حيث تحديد المساطر والشروط وتنظيم الطعون في قرارات رفض الطلبات في هذا الشأن؛ فإن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين هي التي تسد حاليا هذا الفراغ؛ من حيث تحديد صفة اللاجئ؛ وتنظيم الحلقات التدريبية لتنمية المهارات الفنية بشأن قانون اللاجئين وأوضاع حقوق الإنسان في أوطان اللاجئين.

ومع ذلك فهي لا تملك سلطة إرغام الدول على الاعتراف بصفة لاجئ للأشخاص الذين تشملهم بحمايتها؛ كما أنها لا تستطيع بدون مساعدة دول الإقامة وموافقتها؛ توفير الحقوق وضمان الحريات المنصوص عليها في اتفاقية جنيف لفائدة اللاجئين.

وبعيدا عن التقديرات الإدارية؛ حظي القضاء في السنوات الأخيرة بمهام حيوية وهامة على مستوى حماية اللاجئين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تقرير عن ندوة الهجرة واللجوء بالمغرب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الحوار العام و الترحيب و التعارف :: الحوار الإسلامي و الثقافي و الفكري-
انتقل الى: